الشيخ المحمودي

215

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عنى إلى عثمان رجاء أن ينالوها ويتداولوها في ما بينهم ، فبينا هم كذلك نادى مناد لا يدرى ؟ ن هو ( 41 ) فأسمع أهل المدينة ليلة بايعوا عثمان فقال : يا ناعي الاسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر ما لقريش لا على كعبها ( 42 ) * من قدموا اليوم ومن أخروا إن عليا هو أولى به * منه فولوه ولا تنكروا

--> ( 41 ) ثم إن في النسخة هكذا : ( إذ نادى مناد لا يدري من هو ، وأظنه جنيا ) وهو من كلام بعض الرواة أقحم في المتن . ( 42 ) النعي : خبر الموت . وجملة : ( لا على كعبها ) دعائية ، قال في النهاية : وفى حديث قيله : ( لا يزال كعبك عاليا ) هو دعاء لها بالشرف والعلو ، وفى ترجمة عمار ، من الدرجات الرفيعة ص 262 وقريب منه في مروج الذهب : 2 / 243 - قال : وروى الجوهري ، قال : قام عمار يوم بويع عثمان ، فنادى يا معشر المسلمين انا قد كنا وما كنا نستطيع الكلام قلة وذلة فأعزنا الله بدينه وأكرمنا برسوله ، فالحمد لله رب العالمين ، يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الامر عن أهل بيت نبيكم تحولونه ها هنا مرة وههنا مرة ، ما أنا آمن أن ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله . فقال هشام بن المغيرة : يا بن سمية لقد عدوت طورك ، وما عرفت قدرك ، ما أنت وما رمت قريش لأنفسها ، انك لست في شئ من أمرها وامارتها فتنح عنها ، وتكلمت قريش بأجمعها فصاحوا بعمار فانتهروه فقال : الحمد لله رب العالمين ، ما زال أعوان الحق أذلاء ، ثم قام فانصرف . قال الشعبي : وأقبل عمار ينادي ذلك اليوم : يا ناعي الاسلام قم فانعه * قد مات عرفه وبدا منكر أما والله لو أن لي أعوانا لقاتلتهم ، والله لان قاتلهم واحد لأكونن له ثانيا . فقال علي ( ع ) : يا أبا اليقظان والله لا أجد عليهم أعوانا ، ولا أحب أن أعرضكم لما لا تطيقون . أقول : وذكر في ترجمة نعمان بن زيد الأنصاري من أعيان الشيعة ج 5 ص 9 : انه أنشد الاشعار يوم السقيفة ، وفيها زيادة غير مذكورة هنا .